السيد علي الطباطبائي

14

رياض المسائل

كتاب الشفعة الشفعة وهي استحقاق في حصّة الشريك لانتقالها بالبيع . والنظر فيه يستدعي أُموراً : الأوّل : ما تثبت فيه وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعاً . وهل تثبت فيما ينقل كالثياب والأمتعة ؟ فيه قولان ، والأشبه : الاقتصار على موضع الإجماع . وتثبت في النخل والشجر والأبنية تبعاً للأرض . وفي ثبوتها في الحيوان قولان ، المرويّ : أنّها لا تثبت . ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره . ولا تثبت فيما لا ينقسم كالعضائد والحمّامات والنهر والطريق الضيّق على الأشبه . ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار . ولو كان الوقف مشاعاً مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه . وقال المرتضى : تثبت ، وهو أشبه . الثاني في الشفيع وهو كلّ شريك بحصّة مشاعة قادر على الثمن ، فلا تثبت للذمّي على مسلم ، ولا بالجوار ، ولا لعاجز عن الثمن ، ولا فيما قسّم وميّز إلاّ بالشركة في الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص . وتثبت بين شريكين ، ولا تثبت لما زاد ، على أشهر الروايتين . ولو ادّعى غيبة الثمن أُجِّل ثلاثة أيّام ، فإن لم يحضره بطلت . ولو قال : إنّه في بلد آخر أُجِّل بقدر وصوله وثلاثة أيّام ما لم يتضرّر